لضمان انسيابيّة التجارة واستدامة النمو الاقتصادي
الإمارات تطلق النسخة الأضخم من “سيتريد الشرق الأوسط للخدمات اللوجستية البحرية“
دبي. الإمارات – 6 مايو 2025: افتُتحت صباح اليوم النسخة الحادية عشرة من “مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للخدمات اللوجستيّة البحريّة” وسط أجواء حافلة بالحيويّة والحضور رفيع المستوى. حيث جرى التدشين الرسمي للحدث بحضور نخبة من أبرز الشخصيات في القطاع البحري محليّاً ودوليّاً. وشهد حفل الافتتاح مشاركة سعادة المهندسة حصة المالك. المستشارة الأولى في وزارة الطاقة والبنية التحتيّة؛ وسعادة عبد الله بن دميثان. الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة “دي بي ورلد” – الخليج؛ وأندرو ويليامز. رئيس “سيتريد ماريتايم” التابعة لـ”إنفورما ماركتس”. إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وصنّاع القرار في القطاع البحري من مختلف أنحاء العالم. ممّا يعكس الأهميّة الاستراتيجيّة للحدث ودوره كمحفّز رئيسي لدفع عجلة الحوار الدولي في مجال النقل البحري واللوجستيات.
وفي كلمة مرئيّة ألقاها أمام الحضور في القاعة الرئيسيّة. أكّد معالي سهيل بن محمد المزروعي. وزير الطاقة والبنية التحتية مصرّحاً: “نهدف إلى ترسيخ أسبوع الإمارات البحري ضمن أبرز الفعاليات البحريّة العالميّة. بمشاركة فاعلة من جميع المعنيين لصياغة مستقبل هذا القطاع الحيوي. الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي بفضل الرؤى الاستراتيجيّة لقيادتها الرشيدة “.
وأضاف معاليه: “نعمل باستمرار على رفع كفاءة مناولة الموانئ. التي تجاوزت اليوم 21 مليون حاوية نمطيّة سنويّاً. ويساهم القطاع البحري بما يقارب 136 مليار درهم (37 مليار دولار) في الناتج المحلّي الإجمالي. ونستهدف زيادته إلى 200 مليار درهم (أكثر من 54 مليار دولار) في المستقبل القريب.”
وحول أهداف الحياد الكربوني لعام 2050. أوضح معاليه: “نؤمن بضرورة التوافق العالمي حول أهداف الحياد الصفري. وسنعمل في الإمارات بالتعاون مع كافّة الجهات الداخليّة والخارجيّة لتحقيق هذا الهدف بحلول 2050.”
من جانبه. ألقى سعادة عبد الله بن دميثان. الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة “دي بي ورلد – الخليج”. الكلمة الافتتاحيّة. وقال فيها: “المرونة. الشراكة. الابتكار. والاستدامة – هي المفاتيح الأربعة لمستقبل الخدمات اللوجستيّة البحريّة. وهنا تكمن فرصة منطقتنا لتتبوّأ موقع الريادة.”
وأضاف سعادته: “نبدأ بالمرونة. حيث يتجه مشغلو الخدمات البحريّة العالميين أكثر فأكثر نحو الخليج بحثاً عن الاستقرار. لقد أثبتت المنطقة أنها نقطة ارتكاز موثوقة في خضم عالم مضطرب. وهذا لم يكن صدفة. بل نتيجة سنوات من الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتيّة البحريّة. فاليوم. ترتبط شبكاتنا البحريّة المتعدّدة الوسائط بأكثر من 150 ميناء عالمي.”
وتابع سعادته قائلاً: “الشراكة هي الأولويّة الثانية. والتحالف الاستراتيجي بين “هاباغ-لويد” و”مايرسك” مثال حي على قدرة التعاون البنّاء على الحفاظ على تدفّق التجارة العالميّة. نحن نعمل مع عملائنا من خطوط الشحن على تنسيق جداول السفن. وتحسين تخطيط الأرصفة. ورفع كفاءة العمليات.”
“أما الأولويّة الثالثة ألا وهي الابتكار. فقد كان قطاعنا يُنظر إليه دائماً على أنه بطيء في التغيير – لكن هذا التصور بدأ يتغير بسرعة. رأينا خلال العام الماضي تسارعاً واضحاً في مشاريع الرقمنة والأتمتة. من أدوات الذكاء الاصطناعي إلى التوأمة الرقميّة والتحليلات التنبؤيّة. ومنصّات مثل “كارغوز فلو” (CARGOES Flow) التي جعلت من منطقتنا نموذجاً يحتذى في استباق التحديات قبل وقوعها.”
وختم سعادته بالحديث عن الاستدامة قائلاً: “الشحن البحري مسؤول عن قرابة 3% من انبعاثات الكربون عالميّاً. ولا يمكننا التباطؤ. لقد بدأنا بالفعل بالتحوّل – من كهرباء معدات الموانئ إلى توفير الطاقة على الأرصفة. وحتى توقيع أوّل اتفاقيّة لإزالة الكربون في العالم لمشغل موانئ هنا في الإمارات. نحن نضع معياراً جديداً للمستقبل.”
واختتم سعادته كلمته بدعوة مدوّية للتحرّك الفعّال: “العالم يتغيّر. والمياه تعج بالتحديات. ولكنني واثق أننا قادرون على الإبحار بنجاح. دعونا نتحرّك معاً. نتحرّك بذكاء – وقبل كل شيء: لنُبقي عجلة التجارة تدور.”
تُعقد فعاليات “أسبوع الإمارات البحري” تحت رعاية كريمة من وزارة الطاقة والبنية التحتية. ويُعد “مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للخدمات اللوجستيّة البحريّة” الحدث الأبرز والأكثر تأثيراً ضمن أجندة الأسبوع. باعتباره منصّة استراتيجيّة تجمع بين كبار صنّاع القرار ورواد القطاع البحري والخدمات اللوجستيّة من مختلف أنحاء العالم. كما يستقطب الحدث. الذي تنعقد فعالياته في مركز دبي التجاري العالمي من 6 إلى 8 مايو. ما يزيد على 7,000 من المتخصّصين في مجالات الشحن والنقل البحري والموانئ. إلى جانب مشاركة قياسيّة لأكثر من 150 متحدّثاً من قادة قطاع الصناعات البحريّة ضمن برنامج مؤتمرات ثري ومجّاني ومفتوح أمام الزوّار. ما يعزّز ترسيخ مكانة دبي خاصّة والإمارات عامّة كمركز عالمي للحوار البحري وتبادل الخبرات والتجارب.



